أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
274
تهذيب اللغة
العَنْزُ ، وَجُودُها أنها تُدْعى للحَلَب وهي تَعْتَلِف فَتُلقِي ما في فِيها وتُقْبل إلى الحالب لتُحْلَبَ وهذا التفسير ليس عن أبي زيد . قلت : واللَّفْظُ لفظ الكلام . قال اللَّه جلَّ وعزَّ : ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ( 18 ) [ ق : 18 ] ويقال : لَفَظَ فلانٌ عَصْبَه إذا ماتَ ، وعَصْبُه ريقُه الّذي عَصَبَ بفيه أي غَرِيَ به فَيَبِسَ . وقال أبو العباس أحمد بن يحيى : اختلفوا في قولهم : أَسْمَحُ من لافِظةٍ . فقال المفضل : هو الدِّيك . وقال غيره : العَنْزُ . وقال آخرون : هي الرحَى ، ويقال : هو البحر لأنه يقذف كل ما فيه . ظ ل ب : أهْمِلتْ وجوهها . ظ ل م ظلم ، لمظ : [ مستعملة ] . [ ظلم ] : سلمة عن الفراء في قول اللَّه جلَّ وعزَّ : وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا [ البقرة : 20 ] فيه لغتان : أَظْلَمَ . وظَلِم . بغير ألف . وقال أبو عبيد : في ليالي الشهر بعد الثلاثِ البيضِ ثَلاثٌ دُرَعٌ وثَلاثُ ظُلَمٌ ، قال : والواحدةُ من الدُّرَع ، والظُّلَمِ دَرْعاء وظَلْماء . وأخبرني المنذريّ عن أبي الهيثم وعن أبي العباس المبرّد أنهما قالا : واحدةُ الدُّرَعِ والظُّلمِ دُرْعَةٌ وَظُلْمة ، قلت : وهذا الّذي قالاه هو القِياسُ الصحيحُ ، ويجمع الظُّلَمةُ ظُلَمٌ وظُلْمات وظُلُمات . وقال الليث : الظُّلْمةُ ذَهابُ النور ، وجمعه الظلَم ، قال : والظُّلامُ اسم لذلك ، ولا يُجمع ، يَجْرِي مَجرى المصدر كما لا يجمع نظائرهُ نحو السواد والبياض . قال : وليلة ظَلماءُ ، ويوم مُظلم شديدُ الشر ، وأَظلم فلان علينا البيتَ : إذا أسمعك ما تكره ، قلت : أَظلم يكون لازِما وواقعا ، وكذلك أيضا يكون بالمعنيين أَضاء السراجُ بنفسه بمعنى ضاء ، وأَضاء السراجُ الناسَ ، وأَضأْتُ السراجَ فأَضاء وضاء ، ويقال : ظلمه يظلمه ظَلما وظُلما فالظَّلْم مصدرٌ حقيقي ، والظُّلمُ الاسم يَقوم مقام المصدر ، ومن أمثال العرب في الشَّبهِ : من أَشْبَهَ أباه فما ظَلَم . قال الأصمعيّ : ما ظَلَم أي ما وَضَع الشَّبَه في غير موضعه ، قال : وأصل الظُّلم وَضعُ الشيء في غير موضعه . وقال الفراء في قول اللَّه جلّ وعزّ : وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [ النحل : 118 ] قال ما نَقَصُونا شيئا بما فعلوا ولكن نَقَصُوا أنفسهم ، قال : والعرب تقول ظَلَمَ فلانٌ سِقَاءه إذا سقاه قبل أن يُخْرَجَ زُبْدُهُ .